الشيخ المحمودي

116

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

اللّه أنتظر فيكم . ثمّ قال بيده هكذا يسكتهم بالإشارة وهو على المنبر ، حتّى أتى رجل منهم واضعا إصبعه في أذنه وهو يقول : ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ) [ 65 / الزمر : 39 ] [ فأجابه عليّ : ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ) ] [ 60 / الروم : 30 ] . [ و ] حدّثنا عفّان ، قال : حدّثنا شعبة ، عن أبي إسحاق : عن عاصم بن ضمرة قال : إنّ خارجة خرجت على حكم ، فقالوا : « لا حكم إلّا للّه » . فقال عليّ : [ نعم ] لا حكم إلّا للّه ، ولكنّهم يقولون : « لا إمرة » ولا بدّ للناس من أمير برّ أو فاجر ، يعمل في إمارته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ، ويبلغ اللّه فيه الأجل . 164 - وقال عليه السّلام في نهي أصحابه عن سبّ الخوارج « 1 » - على ما رواه الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة في الحديث : ( 19762 ) من المصنّف : ج 15 ، ص 320 ، قال : [ حدّثنا ] وكيع ، قال : حدّثنا الأعمش ، عن عمرو بن مرّة ، عن عبد اللّه بن الحارث ، عن رجل من بني نصر بن معاوية قال : كنّا عند عليّ فذكروا أهل النّهر فسبّهم رجل فقال عليّ - : لا تسبّوهم ، ولكن إن خرجوا على إمام عادل فقاتلوهم ، وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم ؛ فإنّ لهم بذلك مقالا .

--> ( 1 ) - وانظر المختار : ( 183 ) من باب الخطب من هذا الكتاب : ج 2 ، ص 46 ، ط وزارة الإرشاد .